الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 129

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

والأدب فيدخل فيه غير المذكورين من أهل هذا البيت الا ترى انّك إذا قلت مشيرا إلى جماعة معيّنة هؤلاء أهل جود وكرم أو أهل بيت فضل وعلم فهم من ذلك ثبوت الوصف لأهل هذا البيت مط حتى في غير المشار إليهم بخلاف ما إذا قلت هؤلاء اجواد كرام أو علماء فضلاء فانّ ذلك لا يقتضى تحقّق الصّفات في غيرهم بوجه وبهذا ظهر الفرق بين قوله وهم أهل بيت فضل وأدب وقوله وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ وإن كان مرجع الضّمير فيهما واحدا وهو خصوص المذكورين فان العموم في الأوّل يستفاد من كون البيت بيت فضل وأدب وإن كان اخيارا عن معين كما يعطيه ظاهر الكلام وقد يتخلّف ذلك كما في قولك بنو هاشم أهل بيت النبوّة وأهل بيت العصمة وأنت تريد انّ فيهم النّبى والمعصوم لا انّ كلّهم كك ولذلك قلنا فيما تقدّم ان مثل قول النّجاشى في ابن أبي الجعد ثقة من بيت الثّقات ظ في توثيق الجميع لا صريح فيه لأحتمال ان يكون المراد ان فيهم الثّقات لا انّ كلّهم ثقات وقد سبق تحقيق ذلك وإذ علمت ظهور العبارة الأولى في مدح بيت أبى ساره مط بالفضل والأدب تبيّن الحسن في مسلم وابنه عمرو وابن ابنه الحسين ويزيد الأخير حسنا رواية ابن أبي عمير عنه في الصّحيح كما سبق ال نعيم الأزدي الغامدي بيت كبير جليل بالكوفة منهم عبد الرّحمن بن نعيم وأبنائه محمّد وشديد وعبد السّلام وأولادهم بكر بن محمد وموسى بن عبد السّلام والمثنّى بن عبد السّلام وجعفر بن المثنّى قال النّجاشى ره بكر بن محمّد بن عبد الرّحمن بن نعيم الأزدي الغامدي أبو محمّد وجه هذه الطائفة من بيت جليل بالكوفة من ال نعيم الغامدييّن عمومته شديد وعبد السّلام وابن عمّه موسى بن عبد السّلام وهم بيت كبير وعمّته غنيمة روت عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) ذكر ذلك أصحاب الرّجال كان ثقة له كتاب عنه أحمد بن إسحاق وأحمد بن محمّد ثم قال جعفر بن المثنّى بن عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن نعيم الأزدي العطّار ثقة من وجوه أصحابنا الكوفيين ومن بيت ال نعيم له كتاب نوادر عنه القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم وروى الكشي ره عن القتيبي عن الفضل عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمّد الأزدي قال زعم لي زيد الشحّام قال انّى لأطوف حول الكعبة وكفّى في كفّ أبى عبد اللّه ( ع ) ودموعه تجرى على خدّيه فقال يا شحّام ما رايت ما صنع ربّى الىّ ثم بكى ودعا ثم قال يا شحّام انّى طلبت إلى الهى في سدير وعبد السّلام بن عبد الرّحمن وكانا في السّجن فوهبهما لي وخلّى سبيلهما وتقدّم عن النّجاشى شديد بالمعجمة ولا يبعدان يكون أحدهما تصحيفا للأخر وهو في الحديث أقرب والأولى بقائهما على حالهما على أن يكون الحديث في سدير بن حكيم الصّيرفى فقد ذكر الشّيخ سدير بن حكيم في السّين المهملة وشديد بن عبد الرّحمن بالشين المعجمة لكن قال الكشي بكر بن محمد بن الأزدي هو ابن أخي سدير الصيرفي فراجع ذلك وقد ذكر النّجاشى محمّد بن أحمد النّعيمى وقال أبو المظفّر رجل من أصحابنا اخبارى سمع الحديث وأكثر ولم ينسبه إلى ال نعيم الغامدي وقال الشّيخ في قر زيد بن عبيد الأزدي الغامدي ولم ينسبه إلى ال نعيم ومن الغامديّين لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي الغامدي أبو مخنف شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة وليس من ال نعيم ال حيّان التغلبي مولى بنى تغلب بيت كبير في الشّيعة كوفيّون صيارفة معروفون بهذه الصّفة وبالنّسبة إلى تغلب منهم إسحاق بن عمّار بن حيّان الصّيرفى التّغلبى واخوته إسماعيل وقيس ويوسف ويونس وأولادهم محمد ويعقوب ابنا اسحق وبشر وعلى ابنا إسماعيل وعبد الرّحمن بن بشر ومحمد بن يعقوب بن إسحاق وعلي بن محمد بن يعقوب وأبوهم عمّار بن حيّان من أصحاب الحديث روى عن الص ( ع ) وهو غير عمّار السّاباطى الأتى في بنى موسى ويشترك البيتان في بعض الأسماء كعمّار وينصرف اطلاقه في الأخبار إلى السّاباطى وكقيس بن عمّار وإسحاق بن عمّار على كلام فيه وستعرفه وإسحاق بن عمّار بن حيان من المشاهير الأعيان وكان هو واخوه إسماعيل وجيهين موسرين روى الكشي عن محمد بن مسعود عن محمّد بن نصير عن محمّد بن عيسى عن زياد القندي قال كان أبو عبد اللّه ( ع ) إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن عمّار قال وقد يجمعهما لأقوام يعنى الدّنيا والأخرة وفي يب والعلل في الصّحيح عن إسحاق بن عمّار قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فخبرّته انّه ولد لي غلام فقال الا سمّيته محمدا قال قلت قد فعلت قال فلا تضربن محمدا ولا تشتمه جعله اللّه قرّة عين لك في حيوتك وخلف صدق من بعدك قلت جعلت فداك في اىّ الأعمال أضعه قال إذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لا تسلّمه صيرفيا فان الصّيرفى لا يسلم من الرّبا الحديث وهو مشهور ذكره الفقهاء في الصّنايع المكروهة وفي يب في اخر باب المكاسب عن إسحاق بن عمّار عن الص ( ع ) في حديث قال ( ع ) ولولا انا نخاف عليكم ان يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من الف رجل منهم وماية الف منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الأمام وفي عيون الأخبار عن عبد الرحمن بن أبي نجران وصفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( ع ) انّه قال يا اسحق الا ابشّرك قلت بلى جعلني اللّه فداك يا بن رسول اللّه ( ص ) فقال وجدنا صحيفة باملاء رسول اللّه ( ص ) وخطّ أمير المؤمنين ( ع ) وفيهابسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم ثم ذكر الصّحيفة التي رواها جابر بن عبد اللّه الأنصاري في الخبر المتقدم على هذه الرواية وفيها أسماء الأئمّة على التّرتيب والتّفصيل من أمير المؤمنين ( ع ) إلى القائم ( ع ) ثم قال الصادق ( ع ) يا اسحق هذا دين الملائكة والرسّل فصنه عن غير أهله يصنك اللّه ويصلح بالك ثم قال من دان بهذا امن من عقاب اللّه عزّ وجل وفي كامل الزّيارة لابن قولويه باسناده عن إسحاق بن عمّار انّه رأى في مشهد الحسين ( ع ) ليلة عرفة نحوا من ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف رجل جميلة وجوههم شديد بياض ثيابهم يصلون اللّيل اجمع وانّه كان يريد ان يأتي القبر ويقبّله ويدعو فلا يصل اليه من كثرة الخلق فلما طلع الفجر ورفع رأسه من السّجود لم ير أحدا منهم فحكى ذلك للص ( ع ) فقال انّهم الملائكة الموكّلون بقبر الحسين ( ع ) وفي الكافي في باب برّ الوالدين في الصّحيح عن ابن مسكان عن عمّار بن حيّان قال خبرت أبا عبد اللّه ( ع ) ببرّ إسماعيل ابني بي فقال لقد كنت احبّه وقد ازددت حبّا له وفي باب الدّعاء للعلل وشدّة ابتلاء المؤمن في الصّحيح عن يونس بن عمّار قال قلت لأبيعبد اللّه ( ع ) انّ هذا الّذى ظهر بوجهي يزعم النّاس انّ اللّه جلّ وعزّ لم يبتل به عبدا له فيه حاجة قال فقال لي قد كان مؤمن ال فرعون مكنّع الأصابع فكان يقول هكذا ويمدّ يديه ويقول يا قوم اتّبعوا المرسلين ثم قال إذا كان الثّلث الأخير من اللّيل في اوّله فتوضّأ وقم إلى صلاتك الّتى تصلّيها فإذا كنت في السّجدة الأخيرة من الرّكعتين الأوليين فقل وأنت ساجد يا علي يا عظيم يا رحمن يا رحيم يا سامع الدّعوات يا معطى الخيرات صلّ على محمّد وال محمّد وأعطني من خير الدّنيا والآخرة ما أنت أهله واصرف عنّى من شرّ الدّنيا والأخرة ما أنت أهله واذهب عنى هذا الوجع وتسمّيه فانّه قد غاظنى واحزننى والّح في الدّعاء قال فما وصلت إلى الكوفة حتى اذهب اللّه جلّ وعزّ عنى كلّه وفي باب الدّعاء على العدوّ في الصحيح عن يونس بن عمّار قال قلت لأبى عبد اللّه ( ع ) انّ لي جارا من قريش من ال محرز قد نوّه باسمي وشهرني كلّما مررت به قال هذا الرّافضى يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد فقال ادع اللّه عليه إذا كنت في صلاة الليل وأنت ساجد في السّجدة الأخيرة من الرّكعتين الأوليين فاحمد اللّه ومجّده وقل اللّهم ان فلان بن فلان قد شهرني وفوّه بي وغاضني وعرّضنى المكاره اللّهم اضربه بسهم عاجل تشغله به عنّى اللّهم وقرّب اجله واقطع اثره وعجّل ذلك يا ربّ السّاعة السّاعة فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا فسألت أهلنا عنه قلت ما فعل فلان فقالوا مريض فما انقضى اخر كلامي حتى سمعت الصّياح من منزله وقالوا قد مات وفيه عن إسحاق بن عمّار قال شكوت إلى أبى عبد اللّه ( ع ) جارا لي وما القى منه قال فقال لي